المقريزي
261
إمتاع الأسماع
وكتبه ) ( 1 ) ، و ( وكتابه ) ، وكقوله : ( والذين هم لأماناتهم ) ( 2 ) ، ( وشهادتهم ) ( 3 ) ، وما أشبه ذلك . وثالثها : الخفض والرفع : مثل قوله تعالى : ( في لوح محفوظ ) ( 4 ) ، ( محفوظ ) ، و ( هل من خالق غير الله ) ( 5 ) ، و ( غير الله ) ، وما أشبه ذلك . ورابعها : الأدوات والآلات ، مثل النون إذا شددتها ، والألف إذا كسرتها أو فتحتها ، ونصبت ما بعدها ، مثل قوله تعالى : ( ولكن البر من اتقى ) ( 6 ) ، ( ولكن الله رمى ) ( 7 ) ، وما أشبه ذلك . وخامسها : الإعراب والتصريف : كقوله : ( يعرشون ) ( 8 ) ، و ( يعرشون ) ، و ( يعكفون ) ( 9 ) ، و ( يعكفون ) ، وما أشبه ذلك . وسادسها : تغيير اللفظ واللفظ : كقوله تعالى : ( ننشرها ) ( 10 ) ، و ( ننشزها ) ( بالرأي والزاي ) ، وما أشبه ذلك . وسابعها : ما يدخل في اللفظ وحورته اللغة ، مثل القصر والمد ، والتفخيم والإمالة ، والكسر والفتح ، لأن هذه الأشياء عليها يدور جوامع كلام العرب ، وهذا المعنى الذي ذكرناه هو وجه القراءات للقرآن ، أعني قوله صلى الله عليه وسلم أنزل القرآن على سبعة أحرف . وقال أبو عبد الله بن أبي الفضل عبد الله المرسي ، في كتاب ( ري الظمآن ) : وهذه الوجوه أكثرها متداخلة ، ولا أدري مسندها ولا عمن نقلت ، ولا أدري لم خص كل واحد منهم هذه الأحرف السبعة بما ذكر ، مع أن كلها موجود في القرآن ، ولا أدري معنى التخصيص ، وفيها أشياء لا أفهم معناها على
--> ( 1 ) التحريم : 12 . ( 2 ) المعارج : 32 . ( 3 ) المعارج : 33 . ( 4 ) البروج : 22 . ( 5 ) فاطر : 3 . ( 6 ) البقرة : 189 . ( 7 ) الأنفال : 17 . ( 8 ) الأعراف : 137 ، النحل : 68 . ( 9 ) الأعراف : 138 . ( 10 ) البقرة : 259 .